الأطفال الذين تكلموا في المهد

!أنشر لأصدقائك

المعجزات والكرامات

لا شكّ بأنّ الله سبحانه وتعالى قد جعل لهذا الكون سننًا وقوانين لا يتعدّاها، فكلّ شيءٍ في الكون يسير بقدرٍ معلوم وهيئةٍ معلومة، وقد جعل الله تعالى أمور الحياة وظواهرها بما تدركه عقول البشر وما تصل إليه أفهامهم، فما كانت الأمور الخارقة للعادة إلاّ في حالاتٍ استثنائيّة وبإرادة الله تعالى ومشيئته تأييدًا لأنبيائه كالمُعجزات التي أجراها الله تعالى على يد أنبيائه ورسله تأييدًا لهم في رسالتهم ودعوتهم، أو الكرامات التي يجريها الله على يد الصّالحين من البشر تأييدًا لهم في حياتهم وبشارة بأنّهم على الحقّ والطّريق المستقيم

أشخاصٌ تكلّموا في المهد

من بين الأمور الخارقة للعادة التي حصلت في التّاريخ كلام النّاس في المهد، فقد جرت سنّة الله تعالى وتقديره في خلقه أن لا يكون كلامهم ونطق ألسنتهم إلاّ في مرحلةٍ متأخّرة نسبيًّا من أعمارهم، فلا يتصوّر عقلٌ أن يتكلّم الإنسان في مهده لافتقاده القدرة على الكلام والحديث، لذلك اعتبر الكلام في المهد أمرًا عجيبًا خارقًا لما اعتاد عليه النّاس من سنن الكون والحياة، ومن بين من تكلّم في المهد وذكرهم النّبي عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الشّريف نذكر

ومما لا شك فيه أن عيسى ابن مريم عليه السلام أشهر من تكلم في المهد ليُعلن عبوديته لله

قال تعالي: (فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗ ٢٩ قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١ وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣ ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ)

وفي الحديث الشريف” عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: “عيسي ابن مريم، والثاني: كان رجل عابد من بني إسرائيل يقال له: جريج كان يصلي جاءته أُمه فدعته، فقال ربِ صلاتي أم أمي؟ ثم دعته مرة أخرى، فلم يُجبها فقالت اللهم لا تُمته حتى تُريهُ وجُوه المومسات (العاهرات)، وكان جريج في صومعته يتعبد، فقالوا إلى متى نترك “جريج” يعبد الله ولم نفتنه، فدبروا له حيلة ليفتنوه فتعرّضت له امرأة زانية وكلمته، فأبى فأتت راعياً فأمكنته من نفسها، فحملت منه وولدت غلاماً.

اقرأ المزيد من خلال الزر اسفل